مؤلف مجهول ( تعريب : محمد سعيد جمال الدين )
31
أخبار سلاجقة الروم ( ترجمة مختصر سلجوقنامه )
وحين وصل إلى أزنيق حال فاسليوس بين السلطان وبين المسير ، وقال إنني قد عاهدت ابن السلطان ركن الدين باليمين المغلّظة فلا يمكن أن أدع السلطان يتجه نحو ملكه ، ولبثوا بضعة أيام في هذا القيل والقال ، وفي النهاية استقر الأمر على أن يسلّم لنوّاب فاسليوس ما كان السلاجقة قد فتحوه من ولاية الروم حتى حدود قونية مثل : خوناس ولاديق وغيرهما من البقاع وأن يترك السلطان أبناءه مع زكريا كرهينة هناك ، ويمّر السلطان بنفسه ، فإن جلس على العرش وسلّم المواضع المذكورة لمندوبي فاسليوس انصرف الأبناء من هنا . وعلى هذا الأساس تحرك السلطان ومفروزم وسائر الخواصّ إلى نواحي الأوج . ولما انقضت بضعة أيام ذهب زكريا إلى فاسليوس وقال : إن أبناء الملوك ذوو حّس مرهف ، ينتابهم الملل من الجلوس في البيت . فأذن فاسليوس بأن يركبوا للنزهة مرتين في اليوم ، فيتنزهون في مروج أزنيق الأنيقة ، [ وأمر عددا من خواصه بملازمتهم ، فغمرهم زكريا الحاجب بالإنعام والإحسان ] « 1 » ، وأخذ يستدرجهم بالإيهام والكناية إلى حيّز الدعوة ، فأقسموا « 2 » بالإنجيل والصليب . وذات ليلة عند صلاة العشاء ركب الأمراء ، وولّوا وجوههم شطر إحدى مناطق الصيد ، وفجأة بدا أمامهم خنزير بريّ واتجه نحو ممالك الإسلام خوفا من السيف والسهم ، فتفاءلوا بذلك ، وقالوا [ شعر / ] :
--> ( 1 ) أ . ع . 81 ، والنص مضطرب في الأصل غاية الاضطراب في هذا الموضع . ( 2 ) في الأصل : فأقسم بالإنجيل والصليب ، قارن أ . ع 82 .